قطار الجنة
انتظرني ...فلن يفوتنا القطار ...
قد لا نكون على الرصيف وحدنا
فآلاف عزموا على الرحيل
يراوغون اللحظة ...الزمن و الأقدار ...
ملوا ...كما مللت
عيونا ترصدهم...
سياطا تلذعهم ...
قضبانا تأسرهم ...
كلابا تنبح من أعالي الأسوار ...
أسمعت للقطار هديرا
أدوت في المحطة صفارة الإنذار ...
قد يأتي
قد لا يأتي...
سيختلقون لك ألف سبب
ألف عذر ...ملايين الأعذار ...
فلا تعجب إن تهت بين بقاء و رحيل
لا تعجب إن طال المكوث و الإنتظار ...
إن غصت الأرصفة برحل
يلوكون فتات الأمل و الأخبار ...
يخالون في كل حركة مركبة
مع كل همسة نشوة الخلاص و الانتصار ...
يرنون لجنة خلد
قد تكون
قد لا تكون ...
لكنها عششت في المخيلة و الأفكار ...
لا تخفت فيها شمس
لا تهدأ فيها النجوم و الأقمار ...
لا يجوع فيها مخلوق ...لا يعرى
تكال فيها الكرامة و الكرامات بالطن و القنطار...
فيها من الحرية ...من الديمقراطية
من العدالة و لو جار من جار ...
انتظرني عسى يكون هذا حلما
وهما ...
أضغاث أحلام مواطن منهار ...
نعم سئمت البقاء
كرهت الأهل ... العشيرة و الدار...
لكن أهذا هو قطارنا...
قطارنا للجنة
أم للجنة ألف ...و ألف قطار...
انتظرني ...اسمع هرائي
قد تكون هنا الجنة رغم المآسي و الأكدار...
لا تحملني خطئي وخطأك
فما عدت أقدر على لعبة الخطايا و الأوزار ...
بقلمي: لطفي الستي/ تونس
25/01/2024

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق