له بيتٌ ولكن من زجاجِ
ووجهٌ عابسٌ دونَ ابتهاجِ
ويهوى قذفةَ الأحجارِ فيمن
تحصَّن بالصلابةِ والسياجِ
وكم يشكو بضيقِ الحالِ حتَّى
محالٌ أن يعيشَ بلا علاجِ
كئيبٌ لا تطالعهُ المرايا
سوى وجهٍ ضبابيٍّ وعاجي
بخلقِ الله لم يُبدِ احتراماً
ويلعن حظَّهُ دون الزواجِ
كذيل الكلب أنى قَوَّمُوهُ
ولو بالصخرِ عاد إلى اعوجاجِ
كأنَّ مياههُ دون البرايا
لها طعمٌ تعتَّقَ من أجاجِ
بأي مشيئةٍ من ضاق عقلاً
سينعمُ قلبهُ بالإنفراجِ
ومن لم يسق يوم الحرث حَبَّاً
سيندمُ آنفاً يوم الخراجِ
كثيرٌ كان ذاك الغرُّ فينا
يعيش مدجَّناً مثل الدجاجِ
وينهض ثائراً لو تزدريهِ
طبيعتهُ المثيرةُ في ازدواج
يفرُّ عن الحقائقِ في اغترابٍ
سجارتهُ الكفيلةُ بالمزاجِ
فوا أسفاً على أممٍ تهاوت
تُساق إلى المذابح كالنعاجِ
أضاعتها كما ضاعت عُرانا
طواغيتُ المناصب والرواجِ
ووا أسفاََ وقد ضلت خطانا
بليل حالك دون انبلاجِ
تخاذلنا إلى حدِّ المنايا
ويشعرني التخاذل بانزعاج
.....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق