الخميس، 22 فبراير 2024

احتواءات الألم.... بقلم الشاعر سليمان نزال

 احتواءات  الألم


اللغة ُ  التي  ذهبتْ  إلى  النهرِ  بكوفية ِ  اللوز و الأرجوان

رمتْ  حروفها  البيضاء  على  ضفتين  من  وجد ٍ  و بيلسان

سوداء  حتى  التماهي  كانت  الأحزان   في  الرايات

مرّ  السؤالُ  البنفسجي  الحكيم  بخاطر  النجمة ِ الكنعانية

مرّت ِ  الكلمات ُ  المحاصَرة  بجوار  الروح ِ  المحاربة

تيممت ِ الأضلاعُ   بالزفرات ِ  و سقط َ  الوصفُ  في  الخراب

دماؤها  أسئلة  مثل  الرماح  تخترقُ   جسد  التواطؤ  الأزرق

كم  من  صعقة ٍ  يتسعُ  كيس  الطحين  في  غزة  التكوين

بأي  لغات  القمح ِ  تفسرُ  الأطياف ُ  الملائكية  الغيبة َ  الكونية ؟

تبسّمت ِ  الأشجانُ  لما  رأى  النزيف  الباسل  يلف ُّ  خرائط َ  اليبابِ  حول ذراعيه

يوم  الماجدات  بألف  يوم  و دائرةُ  الأزمان  تلمعُ  في  حدقات ِ الأناشيد

  خذ  الحرف َ الصنوبري  من  الميدان   قالت ْ  رمية ُ  الطوف ِ و التلقين

كم  من  جسرٍ   ستبني  هذه  الشهقة  النارية  في  طريقها  إلى  كيان  القش  و الزبد  المذعور  ؟ 

خرجت ْ   أشلاء  ٌ  تئنُّ  من  تحت  الموت ِ  و  الركام ,  و كان  الرمي يُحسنُ  الرمي  و الدهس  و التدريس

كتبَ  الجوعُ  سيرة َ  النفس ِ المسافرة  في  ذاتها  بحثا ً عن  مرقد ٍ آمن 

  فقال  الفقدانُ   ما  رائحة  التمور  في  شهر  رمضان  القادم ؟

أتم ّ ُ  الصوم َ  بالوثبات ِ  قالت ْ  لهجة ُ  النار ِ  و المكابرة

ترّجلت ِ  النداءات ُ  الجريحة   فقال  الطفلُ  الجريح  أين  حقيبتي المدرسية ؟

أين  الناس ,  أين   أسلحة  الضباب  في  مدن  العبادات  الرمادية

تركتِ  اليمامة ُ  هديلَ  التأمل  و النواح  فوق  الجدران  المهدمة

و صديقتي  الشهباء  تبحثُ عن  نعت ٍ  مناسب ٍ  يغطّي  أفق َ  حديثنا  الهائم

تعددت ِ  اللغاتُ  بصمتنا  الصارخ   و ارتقى  الجرحُ  سدرة َ  التشعب ِ في الشبيه ِ  و التشبيب  الزراعي 

غربانها  غلمانها  و أسواق  الربح  اتسعتْ  من  وحي  الإبادة  في المسلسلات  ..

بأي  وجوه  مستعارة   سيجسد ُ  الممثلون  شخصيات  الملثم  و الصقر  و المواقيت  الصفرية  المتفجرة, بغية الترويج الهلامي؟

الدمعُ  المقدس  في  غزة  هاشم  لا  يشبه  دموع  التلفزة  و السلعة المخاتلة

حفرتْ  في  الرمال ِ أنيابُ  المتاجرين  كي  تخفي  سطورَ الملاحم  و تواريخ  السواعد  الفلسطينية, فيسرق المشهد َ الفدائي  أبالسة ُ التطبيع ,  لن يمروا, فما  زالت  أحصنة  الرشقات ِ في  الساحات ِ البهية 

  نبتت ْ  أرزة ٌ  من  جباه ِ  الجنوبيين  في  لبنان , فجلستْ  مواعيدُ  فؤادي  في  ظلالها المبجّلة

سيوف  الله  أبصرتها  في  الرافدين  و جبال  الشام   و  شعاب  اليمن

يا  صوت   الحق  دعني   أرسم  تضاريس  و ملامح   الجرأة  العاشقة 

يا  عطرَ  الشوق ِ  دعني  أغرسُ  في  حقل ٍ  دمشقي  وردة َ الحُب  و النجوى  في  ليالي  الياسمين

      اللغة ُ  التي  ذهبتْ  إلى  جبال  نابلس  و سهول  جنين  و طولكرم  و عصيرة  و  حيفا  و طبريا  و لوبيا  و الحولة  و الزوق  و الناعمة  و صفد  و الخالصة  و ترشيحا  و صفورية  و عكا  و يافا  و رام  الله  و يعبد  و  قلقيلية  و  قباطية  و طوباس ,  توجّهتْ  بملابس  زيتونية  كي  تشهدَ  متونها  و حصونها  أعراس َ اليقظة  القدسية

وضعتِ  الأيائلُ  و النسورُ  لهجة َ  اللوزِ  و الأفلاك  فوق  التلال ِ العصية

دماؤنا  أهلّة..فدعوا  البدر  يمشي  بزي  البسملة ِ  على  طريق  النصر و الأقمار  المبجلة


سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...