( أيُّها المقعدُ )
يا أيٌُها المقعَدُ … ألَم تَزَل على هَوانا تَشهَدُ ؟
أما سَمِعتَ لَغوَنا ... وكَيفَ كُنٌَا نَنهَدُ ?
حَتَّى الطُيورُ فَوقَنا طَرِبَت تُغَرٌِدُ
تُهَدهِدُ الفِراخَ في عِشٌِها وتَسعَدُ
تُريدُ أن تُغَيِّرَ من لَحنِها ... لِحُبٌِنا تُقَلٌِدُ
فَكُلٌُ ما يُناسبُ الغَرامَ في قَلبِنا يولَدُ
وَظَبيَةٌ أرهَفَت سَمعَها لِعِشقِنا تَشهَدُ
من وراءِ أجمَةٍ قَد شاقَها التَنَهٌُدُ
شُحرورَةٌ دَنَت على غُصنها لِشَدوِها تُرَدٌِدُ
تَشدو بِلَحنِِ لِلهَوى وبالخَيالِ تَشرُدُ
حَمامَةٌ مَعَ الوَليف تَهمَدُ... هَديلُها كَأنٌَهُ الآهاتُ لِلقُلوبِ تُسهِدُ
والفَراشاتُ قَد رَفرَفَت من حَولِنا ... لِحُبٌِنا تُجَدٌِدُ
رُبَّما حَسِبَت بأنَّنا وَردَتان ... في رَوضِها ... وهيَ لِلرَحيقِ تَنشُدُ
يا وَيحَها الأيَّامُ كَم فَرٌَقَت بَينَنا تُباعِدُ
ألَم تَزَل يا مِقعَداً لِعِشقِنا تَذكُرُ ... لِلعِشرَةِ لا تَجحَدُ ؟
تَشوقُكَ في الهَوى نَسائِمُُ من حُبٌِنا لَعَلٌَها لِتِلكُمُ الذِكرَيات ... من فَوقِكَ تُخَلٌِدٌ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق