الأربعاء، 14 فبراير 2024

وصار للحب عيد..... بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي


 (  وصارَ  لِلحُبِّ عيد  )


قالَت  لَقَد صارَ لِلحُبِّ  عيد 


أجَبتُها  ... وغَداً  رُبَّما  يَعزِفونَ لَهُ ذاكَ النَشيد


وَيَرفَعونَ لَهُ الراياتِ  ...  ورُبٌَما أصدَروا طَوابِعاً لِلبَريد 


أو عَلٌَهُم  يُعلِنوا  عِطلَةً رَسميٌَةً  ...  ويَسمَحوا  لِلعاشِقينَ بالزَفير  ...  ويُعلِنوا مَوسِمَ التَنهيد 


ورُبٌَما يُعلِنوا   حالَةَ الطَوارِئِ  في الدُروب ..ِ.  ويوقِفوا مَن يَنتَقِد ...  ويَمنَعوا التَنديد


أو يَسمَحوا  لِلعاشِقينَ بالغَزَل  ...  وتَبادُلِ بَعضِ القُبَل

أو رُبٌَما  يُشَجٌِعوا التَشريد


طالَما أصبَحَ لِلحُبِّ عيد  ...  فالعاشِقونَ  في قَلَقٍ شَديد 


فَلِيَسمَحوا بالمُرور  لِلإناثِ و الذُكور


لِيَهتفوا  ... هذا هو العيدُ الكَبير


ويَرتَدي العاشِقون أجمَلَ اللٌِباس  ...  يا لَهُ التَبذير


ويَغرَقونَ  بالخُمور  ...  والإناثُ كالذُكور


 يَحمِلنَ أجمَلَ الورودِ والزهور ... وتَفوحُ مِنَ الجُموعِ روائِحَ العطور


ويَهتُفُ  الثَمِلون  بالنَشوَةِ  يَغرَقون   ...   يُنشِدونَ في سُرور ...  ويَنهَقونَ لِلشَعير  ...  


يا مَرحَباً  بِعيدِنا  هذا الكَبير


تِلكَ يا غادَتي خِطٌَةُُ مرسومَةُُ   ...  يا لَهُ التَدبير 


يا بِئسَها  تلكُمُ الشُرور  ...  رُسِمَت من أقدَمِ الدُهور


حَوٌَلَتنا أيٌُها السادَةُ ... قِطعانَ  أنعامٍ  نَهيم  ...  لا نُحسِنُ  التَأويل َ والتَفسيرَ 


نُقَلٌِدُ مِثلَ القُرود  ... فلا  نَسود  ... لا تَسود أمٌَةُُ لا تُحسِنُ التَدبير


قالَت  وهَل  تَسخَرُ  مِن  عيدِنا  هذا  المُثير ?


أجَبتها   بَل أسخَرُ  مِن جَحافِلِ  غُيٌِبَت  في الشِعاب تاهَت خُطاها  ...  تَعَثٌَرَت في المَسير 


فَأنا أستَغرِبُ أن يُعلَنَ  لِحُبٌِنا  في العامِ عيدُُ  صَغير


فَحُبٌُنا  دائِمُ  التَجديد   ...  في كُلِّ ثانِيَةٍ  في القُلوبِ يَزيد… 


إن يَكُن  طاهِراً  ...   وأصيل ... ما بِهِ تَدجيل


وما بِهِ تَضليل  …   ولا كَلاماً  يَقبَلُ  التَأويل


فَحُبٌُنا  يا  حُلوَتي  كالنَسيمِ العَليل 


لا يَحمِلُ الغُبارَ  ...   لا يَقبَلُ  التَضليل


قالَت   ولكِنٌَني  أُريدُ  أن  أحضَرَ الإحتِفال …


أُريدُ أن يُهدى  إلَيٌَ ولَو شَيئاً قَليل


حَتى وإن تَكُن  وَردَة جوريٌَة


أجَبتها  وَتَنتَهي ما بينَنا  تِلكَ القَضيَّة… ؟


قالَت  ... أنتَ قَدٌِمِ الورود ... وأنا أقَدٌِمِ الوعود


سألتها ... وتَترُكينَ الإحتِفال  ؟ 


تَبَسٌَمَت  ... وأسبَلَت  ...  وتَمتَمَت  ... لا جَوابَ لِلسُؤال


لَعَلٌَها  أدرَكَت  ...  فالحُبُ لا  يُعزَفُ لَهُ النَشيد


هو الدَمُ يَسري في الوريد


بقَلَمي


المُحامي  عبد الكريم الصوفي


اللاذقية     …..     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...