همسات زائر الليل.....
ظبي ترنح هائما بالوادي
يسبي العقول بقده المياد
فكأنه نجم توهج بالضحى
يرعى الصباح بأجمل الأعياد
يا ظبي مهلا قد سبتك نواظري
كي تنأى عما قاله حسادي
فهواك يسكن خالدا متمكنا
بين الضلوع مجاورا لفؤادي
أنا ما أردتك أن تكون فريسة
تأتي برغبتها إلى الصياد
لكن أردتك مأمنا لمخاوفي
أسعى إليه بعدتي وعتادي
كانت حكايات لنا مجنونة
نحنو لها بخيالنا وننادي
بل ذكريات ماتزال بروحها
قد أسجيت وتوشحت بسواد
عشنا الطفولة والحياة بطولها
كنا بها في غاية الإسعاد
والآن تفصلنا البحار وخلفنا
أسوار شطآن بلا أعداد
ماذا ؟ أتسعفنا الحياة ونلتقي
أم قد اموت ولا أراك بلادي
كم قد تغيرنا وأصبح باهتا
معنى الحياة بعالم الأوغاد
قد شوهتنا الحرب حتى رسخت
فينا الجنوح لمنطق الأحقاد
فنفر للشعر الجميل ونرتقي
لعوالم بالسعد والإسعاد
الشعر يسعفنا بساعة يأسنا
كالماء يبرد حرقة الأكباد
فأخترت من ليل الصدود قطيفة
فيها امتزاج مشاعر الزهاد
أسجيت شعرا صافيا بمذاقه
كصفاء لون الشط في إرواد
وتعانقت أنغام سحرك بالمدى
بتقاطع التوشيح بالإنشاد
فسمعت أنغاما عشقت بياتها
فيها اعتراف أكابر الزهاد
وتعامدت أنوار سر غامض
فتداعت الأضداد بالأضداد
فطويت أسفار المعارف خاشعا
وجعلتها إرثا إلى الأحفاد
أيقنت أني ما أزال بمرقدي
أسقي الحروف بأدمعي ومدادي
حسب الجمال على الكناية إنما
يسمو البيان بقوة الإسناد.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق