الحزن و البشارة
حين أراك سيبدأ كلّ شيء من هناك
سهرةُ الملائكة على الرمال
ستفرشُ الوقتَ و الذكريات فوق أرائك الماء ِ و الحياة
أسئلةُ الليل ِ الملقاة بين كلمات ِ النعي و الركام
ستفتشُ عن طير يمام لم يترك الروح بلا صلاة
حين تأتين..سنأخذُ الجرحَ إلى البساتين
و اللوز و شقائق النعمان و مواسم البوح إلى اللغات
و نموتُ كثير ا كي لا نرى هذا الموتَ في المدائن و الخيام
دموعُ البوصلة ِ على التلال
ستواجهُ الفرقَ النوراني بين صمت العنادل و غربة التعبير
سنترك الحُب يتوه قليلا كي نراك أوضح في وصف الإبادة
سنعرفُ الدربَ من آثار القبلات الشجرية في فصول الغياب
حين أراك ستبدأ كلّ آية من هناك
و نحنُ نطلقُ على الحزن أسماء أوسع من فضاءات ٍ محايدة
و نحنُ نمسكُ الأيامَ من غيمة ِ الوعد و الجلجلة
سنكشفُ عن لكنة ِ العبث الهارب الغطاءَ , كي نراك أقرب للنصر و نفرة الضوء و القيام
عندما تأتين سنتركُ للشوقِ حرية المشي القروي في مسالك اليقظة الوردية و العناق
فلا تقولي لا أريد العشق قبل التوثب البري في أوصالي
للصقر سيادتهُ, للوجد وسادتهُ, للبدر رسالتهُ
و أنت ِ الآن في دمي, لفظة التاريخ, شرفة القرنفل, وردة البسملة و الحنين
حين أراك ِ ستعودُ للأقمار ِ حكايتها و تحضنُ الأشواقُ بدايةَ الجمر ِ و الاعترافات الشمسية
فلا تقولي, لا أريد الوصل قبل التأهب البحري في أعماق الجرأة و الفيض و التكوين
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق