اعتبر الصديق الشاعر .مقطوعة ( كرمى الصديق) هجاءً له.
......... .
سفرْجلة
..........
هَبْني هجوتُكَ . فابسطْ وجهَكَ الضّاحي
واضحك مليًّا . تفُزْ بالكاتب الماحي
قد يذبلُ الوردُ إمّا نسمةٌ حملتْ
إليه صبحًا دخان الثّائر اللّاحي
هلّا عرفتَ بأنّي ما قصدتُ أذىً
ولا اتهمتُ أديبًا مالئ السّاح
إني رفعتُ لواءَ الحبّ . مُعتبرًا
أنْ سوف يشرُفُ فيه كلُّ طمّاح
ركبتُ موجَ بحور الشعر. ليس معي
طوق النجاة . فحسبي .المُلهمُ الواحي
هوىً بنفسي ركوبُ الموج . يعصفُ بي
مايُشعلُ العزمَ في أعصاب ملّاح
لكنّ لي خلقًا يرعى اليراعَ . فلا
يشتطُّ فيه كهجّاء ومدّاح
فافتحْ طريقًا . إذا ما لفظةٌ عبرتْ
كالطيف هاربة من ظُرف مزّاح
إنّ الطبيعة أغنى في تنوّعها
فانظر إلى الشوك في أغصان فوّاح
مَن ظنّ أنّ بهجري صدّ مُزعجة
مثل الصراحة. كان النائم الصّاحي
نصحتَ شيخًا ، وتنسى ما يُقالُ به
فناصحُ الشيخ .حصّادٌ بصحصاح
لا أرضَ عندي . فأرعى وردة عبقت
تشتاقُ لثم جبين منك . وضّاح
لكنّ عندي فؤادًا . فيه مُتّسعٌ
لكل حبّ طليق الفكر . سوّاح
فتحتُ صدري لكل العابثين به
فهْوَ الوحيدُ بلا باب ومفتاح
لحمٌ فؤادي . ولكن في أكفّكمُ
نحو العِدى حجرٌ . فليدْحه الدّاحي
فاشفعْ لشيخٍ ضناهُ سِرُّ عاصرها
يعلو به الشعرُ فوق الكرم والرّاح
لقد سكِرتُ بها حتى تقمّصني
جهلٌ يُعشّشُ في قيعان أقداحي
لمّا أفقتُ . سمعتُ البحرَ يصرخُ بي
لا خيرَ في قشّةٍ تُلقى لسبّاح
الدرُّ في القعر . والغوّاصُ في خطرٍ
لن يجنيَ الفدمُ إلّا شُربَ أملاحي
فلتشكُ منّي . كما من كلّ عابرةٍ
شطّ المعاني على أقلام جحجاح
ما كان شعري كتابًا يقرؤون به
ولا تنزّل وحيًا ضمن ألواح
شعري نِتاج يراعِ. قُدّ من عَصبٍ
يرنو إلى مِبضعٍ في كفّ جرّاح
أدورُ . أبحثُ عن ظلّي لأنزعهُ
من تربة الوهم إرضاءً لأشباح
بخلتُ حتى غدتْ كفّي إلى عُنُقي
فكنْ كريمًا . وجئني باسط الرّاح
لا كان شعرٌ بلا حبّ يُضيءُ له
إن المحبّة عندي زيت مِصباحي
لا غُصَّ حلقُكَ . فاقبلها سَفرجلةً
بالصدق تُغنك عن بستان تُفّاح
يوسف سعّود
سوريّة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق