"الرحيل إلى الماضي
لاتَسْأَليني عَنْ دُموعي
جَفَّتِ الْأَحْداقُ
وَالْلَيْلُ يَشْهَدُ
عَنْ سُهادي
وَتَنَهَّدَتْ مِنّي الشِّفاهُ بِلَوْعَةٍ
لِفِراقِ مُشْتاقٍ
كَمْ راوَدَتْني حُروفُ وَجْدي
أَنْ أُعاقِرَكِ قَصيدَةً
كَمْ عانَتِ الرّوح مِنْ أَلَمٍ
عَلى هَجْرِ الرِّفاقِ
وَبايَعَتْني في الْهَوى
رَبّاتُ عِشْقٍ في الْجَوى
حَتّى غَدَوْتُ مُراتِعًا وَفَضاءً
لِصَبابَةٍ ثَكْلى
عَلى دَرْبِ الْهوى
تَنْتابُني الْأَشْواقُ
فَلَيْسَ هُناكَ أَحْلى
مِنِ امْرَأَةٍ تَعِدُ وَلا تَأْتي
وَيُطرِبُها انْعِتاقٌ
سَأُخْرِجُ كُلّ أَرْدِيَتي
وَأُغَيِّرُ الْعِطْرَ
وَأَعودُ لِأَرْتَديَ
تِلْكَ الْمَلابِسَ مِنْ آخِرِ لِقاءٍ
أُمَشِّطُ تِلْكَ الشَّوارِعَ
وَالْحَدائِقَ وَالْقِفارَ
وَأَرْصُدُ الْآلافَ تَمْشي
حَتّى إِشاراتِ الْمُرورِ
أُراقِبُ ضَوْءَها
يُضْنيني انْتِظارٌ
وَأَعْلَمُ أَنَّكِ لَنْ تَأْتي يَوْمًا
لكِنَّني مِثْلُ الْبَقِيَّةِ
عَلى وَعْدٍ مُؤَجَّلٍ وَانْتِظار
سمية جمعة سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق