أنا أُنثى أيضاً
والمرأة قضيتي سلوى٥
الخامس والأخير
👇
رغم أنه صدمني بقوله
عندما قال
أنا افتراضي أنا وهم أرجوك لاتتعلقي بوهم
لو كانت هذه الشخصية حقيقية لن تحصلي عليها بوضعك أنتِ
احترمت به جداً ماقاله
وإن دلَّ على شيء.
فإنما يدل على نبل ذاك الرجل وحرصه عليّْ
ولكن
أنا لست سيئة
ومع ذلك
تثور الأنثى
بي
ويُخمد لهيبها
خجلي
فأعتذر لنفسي
لروحي
لزوجي
لأبنائي
لآمالي التي أخونها
فرغم كل الألم الذي اعتراني ورغم أوجاع الدنيا
استفاقت تلك الأنثى التي تسكنني
عند عيني ذاك الرجل
الأنثى التي
ظننت أنها غادرتني مع كل ملمة ألمت بي
عند كل خيبة كنت أنزف قطعة من روحي مع تلك الأنثى
حتى غادرتني الروح وإحساسي بأنوثتي وكنت أظن أني قطعة أثاث
أرى نفسي منضدة
كرسي
خزانة ملابس
وفي أحسن الأحوال
أرى نفسي مرآة
ولا أدري مما صنع زجاج المرايا التي تمثلني
ألف سور وآلاف القضبان حالت بيني وبين الأنوثة
ربما أنا من أنشئ تلك الأسوار
وربما الملمات
وربما ثقافة مجتمعنا التي نفخر بأنها عادات وتقاليد مقدسه كما كتب السماء
كنت أريد من خلال ذلك المحافظة على نفسي من أهوائها
لم أسمح يوماً لرجل أن يلمس قلبي
أن يهزم عزيمتي
كنت مصرة ألا يدنو من احساسي رجل
سأقول لك ياصديقي سراً أخفيته حتى عن روحي والأحاسيس
ف(حتى زوجي)
لم أشعر يوماً أني أنثى معه
لكن
كيف هزمني صاحب النظارة لا أدري
كيف تمكن من إيقاظ أحاسيسي
لا أدري
هو
أبهر عينيّْ
حين رأت ذاك الوجه
وأجبر قلبي على الخفق حين نادت صورته الأنثى المخنوقة داخلي
قالت صورته
أفق من ثباتك أيها النبض
ولكن هيهات
هيهات
******لم يعد في العمرِ ما يستأهلُ الحبَ******
هكذا كنت أقول لنفسي
رغم أن كل أحاسيسي كانت سعيدة بهذا الشعور الذي ماعرفته يوماً
وهنا
بدأت مأساة روحي
صراع بدأ ولم ينتهي
الروح معه
القلب معه
العين معه
والعقل مع الماضي
مع الوجع
مع الألم
مع كبت إحساسي
مع خنق أنوثتي
مع مااتفق عليه الناس
في قريتي
عائلتي
أهلي
على أن القلب لايجب أن يخفق إلا للزوج
ومصيبتي
أن قلبي
لم يخفق لأحد
لا زوجي ولاغيره
لا قبله ولا بعده
ماذا أفعل
يا صديقي
نعم أريد أن يعيدني ذاك الرجل إلى مراهقتي
أتوق بقوة
أسمعه يقول لي
(بحبك يابنت)
كانت صديقتي سعاد تقول لي أن عادل حبيبها
***** قبل أن يتزوجا*****
نعم
قبل أن يتزوج الرجل في بلادي يقول مالذ وطاب لزوجة المستقبل
لأن الحب عنده اشتهاء
فقلة يعرفون الحب
ولكن بعد الزواج غالبية الأزواج تصبح كل تفاصيل أيامهم
كما عمل أبا محمد الذي يقطع العجين في فرن قريتنا
أبو محمد
يضع الطحين والخميرة والملح ثم الماء
ويترك الباقي لآلة العجين التي تدور وتدور لتعجن الطحين
كما تفعل الحياة بأحلامنا فتحولها مع العجن الدائم
كما عجين أبا محمد يتحول لرغيف
تصبح أحلامنا مع عجانة الحياة
لسعي وراء الرغيف
المهم أن عادل
كان يدلل سعاد
فيقول لها
(بحبك يابنت )
نعم أود أن أرتمي بين ذراعي ذاك الرجل
أود أن يغمرني
وأشعر بدفء أنفاسه
أود أن أستمع لمرة واحدة لنبض قلبه
وأقسم لو مت
بعدها لن أندم
أعلم أنها أضغاث لأُنثى ماتت داخلي منذ دهر
أعلم أن ذلك مستحيل
مع ذلك
لن أسمح لخيالي أن يذهب بي بعيداً
شكراً لك لأنك أيقظتني من حلم لن يجني ثمار أيها الرجل الافتراضي
فمازال العيب طقس مقدس
عند أهلي
حتى
لو كنت أحلم
(عيب يابنت عيب)
بدلاً من
(بحبك يابنت بحبك)
ومازالت
المآسي مستمرة
بقلمي
رامي بليلو ٠٠٠هولندا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق