عندما قمتُ بوضع مجموعة من المقطوعات الشعرية في ديوان . ورأيتُ أن شمسي تميل نحو الغروب . قلتُ في نفسي : فلأسمي الديوان ( قبل الغروب)
ثم فكرت بوجوب وجود مقطوعة تحمل نفس الاسم. فتذكرت طرفة حصلت معي على شاطئ جبلة . فنظمتها ووضعتها في الديوان .
قبل الغروب
قبل الغروب. على الرّصيف. سَمعتُ صوتًا فانتبهْتْ
فإذا بها كالشمس عند مغيبها . والشعرُ فلْتْ
قالتْ بصوتٍ فيه شيءٌ من أسىً . هل أنتَ أنتْ
ربّاهُ . ما فعل الزمانُ . فكيف كنتَ وكيف صرتْ
إني لأُبصرُ في جبينكَ كُلّ دربٍ فيه سِرتْ
لكأنّهُ المحفورُ بالإزميلِ فوق جبين جِبْتْ
ماذا دهى . لم تبلغ الخمسين بعدُ . فكيف شِبتْ؟
فأجبتُ : سامحك الإلهُ بما فعلتِ وما فعلتْ
أوَتسأليني كيف شبتُ وما سألتِ : أما تعبتْ
إني حسبتُ ستسأليني .كيف متُّ وكيف عِشتْ
مَن عاش مثلي تحت ظلّ الوعد لم يغفله نعتْ
فتحتْ حقيبتها وقالتْ : هل تُدخّنُ . قلتُ : كُنتْ
قالتْ متى أقلعتَ عنها
قلتُ مُذْ دخّنت/ِ كِنْتْ/
ضحكتْ . وأشعلت اللّفافةَ . فاحترقتُ بما شَمَمتْ
وتحدّثتْ في كلّ شيءٍ .
دون إحساسٍ بكبتْ
وأنا على بركانها الثرثار منتظرٌ بصمتْ
شفتايَ مُطبقتان خوفًا من سؤالٍ إن نطقتْ
وأعود بالذكرى إلى ما كان من ولدٍ وبنتْ
الشمس مالتْ للغروب . ومثلُها مالتْ وملتْ
فلمَ التطلّعُ للوراء المستحيل إليه سَمتْ؟
ودّعتُها بالقول: سرنيَ اللقاءُ .
وقد كذبتْ
يوسف سعّود
سوريّة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق