مقطوعة من زمن أطفال الحجارة
الهفتُ عَبثًا
من ديوان بنفس الاسم
................
عجبًا نسيرُ كما تشاءُ العادَةُ
وكأنّنا عِبدانُها....لا ...الساّدةُ
نستَوقِفُ الزمنَ الطّموحَ كأنما . لم تُعنِ شيئًا للزمان حضارَةُ.
يا واقفًا كالسدّ في تيّارها
بعْضَ التّعقُّلِ. فالوقوفُ جِنايةُ.
عَبثًا تُراوحُ في المكان جهالةٌ
وتدورُ في فَلَكِ الغباءِ خُرافةُ .
قيلتْ . فصدّقَ بعْضُنا مُستروِحًا
ولكي تُبَرّرَ . فلسفتْها القالَةُ
واستقْطبَ الأحلامَ وَمضُ بريقِها
فإذا بنا فوقَ اللهيبِ فراشةُ
يُضنيكَ قَولٌ غيرُ مُجْدٍ مِثلما
تُضنيكَ في سِعةِ الحياة سَغابةُ
ماذا أقولُ . وليس مِن أُذنٍ تعي
والحزنُ يصرخُ . والشّقا والفاقَةُ
هذي ربوعُ أحبّتي . أم غابةٌ
تاللهِ أعيتني بها الدّيباجَةُ
تعلو على صوت البيانِ شتيمةٌ
وتُدانُ في حِسّ المُحبّ رَهافَةُ
ونُريقُ ماءَ الوَجهِ إطراءً هُنا
أمّا هُنالِكَ . فالدّماءُ مُراقةُ
أوّاهُ يا زمنَ التّهافُةِ . كم رَنتْ
للقابعين هُنا. هناكَ حِجارةُ؟
إنْ لم تكُن في الشعر قيمةُ شاعرٍ
فلمَ البيانُ . وفي السّكوتِ بلاغةُ؟
إنْ أعجبتْكَ مِنَ المُعَذّب زفْرةٌ
واستنفرتْ بؤَرَ التّطرّبِ آهةُ
فعليكَ يزفرُ زافرٌ مُتالّمٌ
والآهُ مِنكَ .على الزمان مُصانَةُ
تتهافتون على الظّلالِ . وفي الحشا
نارٌ . عليها الأمنياتُ .تهافَةُ
تتهافتون . وللجمال مناسكٌ
بفضائها ثِقلُ التّفاؤلِ داعتُ
تتهافتون . وللبساطةِ سِحرُها
وكأنها في الموحشات الواحَةُ
تتهافتون .وفي الطّقوسِ نقاهةٌ
للمُحبَطينَ . وللعقولِ . إجازةُ
قدّستمُ النارَ المُذيبةَ ربّها
أم قُدّسَ اللّهبُ اللعوبُ الباهِتُ؟
فالشعرُ حشرجةٌ يبوحُ بها فمي
والصّوتُ. يا خجلَ المواقفِ
خافِتُ
السّاكتونَ . ولستُ مِنهم أنعموا
بسكوتهم. وأنا الغنيُّ الصّامتُ
صمتَ القبور . وللقبور بسمعنا
صوتٌ يُزلزلُ . كالحقيقةِ . ناعِتُ
ولسوف يُسمعُكَ الصدى مهما نأى
أو حالَ بين اثنين موتٌ مائتُ
يا عاذلي . الحبُّ أقدسُ مبدإٍ
فإذا أتى بالذُّلّ . فهوَ حَماقةُ
فإذا بسطْتُ جناحَ شعري في الهوى
لم يُعن ذلك أنّ خصميَ فالِتُ
ولقد أتاحتْ لي السنونُ فراسةً
تُنبي عن الآتي بما هوَ فائتُ
فنسلتُ من حقلي الزؤانَ . فإن بدا
في الحقلِ مَحلٌ. لم تُمسَّ
منابتُ
أنا مَن يصونُ الانتماء لأرضِهِ
جذعي قويُّ الجذر. غُصني رايَةّ
خفّاقةٌ بيضاءُ . تُبحرُ في الدّنى
تهدي خُطاها في الظلام منارَةُ
أنا ما اتخذتُ الشعرَ سَرجَ مطيّةٍ
أو همتُ تحدوني إليه غِوايةّ
أنا شاعرّ وهبَ الجمالَ حياتهُ
بالحبّ . فاسألْ.بي . يُجبْكَ السّاكتُ
لا مدحَ يُعليني. فيحسد حاسدّ
أو ذمّ يُشقيني. فيشمت شامتُ
فإذا تفاوتت الجراحُ لديكمُ
فالحبّ شافٍ . ما اعتراهُ تفاوُتُ
يمحو الجراحَ . فما استحال على الهوى
كبّرْ عليهِ . فما لحبّكَ حاجةُ
أو عُدْ لقلبكَ ناظرًا في أمره
فلكم أضاع الحبّ قلبٌ كابتُ
أخلصتُ ودّي بعدما اتحد الهوى
بالعلم صَرحًا . ضلّ عنهُ مُباغِتُ
فارحلْ معي .نَهِبِ السّلامَ . فإنْ أنا
غُصْنٌ من الزيتونِ. أنتَ حمامةّ
......
يوسف سعوّد
سور يّة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق