السبت، 2 ديسمبر 2023

العفن عبثا.... بقلم الشاعر يوسف سعود

 مقطوعة من زمن أطفال الحجارة

الهفتُ عَبثًا

من ديوان بنفس الاسم

................

عجبًا نسيرُ  كما تشاءُ العادَةُ

وكأنّنا عِبدانُها....لا ...الساّدةُ

نستَوقِفُ الزمنَ الطّموحَ كأنما . لم تُعنِ شيئًا للزمان حضارَةُ.

يا واقفًا كالسدّ في تيّارها

بعْضَ التّعقُّلِ. فالوقوفُ جِنايةُ.

عَبثًا تُراوحُ في المكان جهالةٌ

وتدورُ في فَلَكِ الغباءِ خُرافةُ .

قيلتْ . فصدّقَ بعْضُنا مُستروِحًا

ولكي تُبَرّرَ . فلسفتْها القالَةُ

واستقْطبَ الأحلامَ وَمضُ بريقِها

فإذا بنا فوقَ اللهيبِ فراشةُ

يُضنيكَ قَولٌ غيرُ مُجْدٍ مِثلما

تُضنيكَ في سِعةِ الحياة سَغابةُ

ماذا أقولُ . وليس مِن أُذنٍ تعي

والحزنُ يصرخُ . والشّقا والفاقَةُ

هذي ربوعُ أحبّتي . أم غابةٌ

تاللهِ أعيتني بها الدّيباجَةُ

تعلو على صوت البيانِ شتيمةٌ

وتُدانُ في حِسّ المُحبّ رَهافَةُ

ونُريقُ ماءَ الوَجهِ إطراءً هُنا

أمّا هُنالِكَ . فالدّماءُ مُراقةُ

أوّاهُ يا زمنَ التّهافُةِ . كم رَنتْ

للقابعين هُنا. هناكَ حِجارةُ؟

إنْ لم تكُن في الشعر قيمةُ شاعرٍ

فلمَ البيانُ . وفي السّكوتِ بلاغةُ؟

إنْ أعجبتْكَ مِنَ المُعَذّب زفْرةٌ

واستنفرتْ بؤَرَ التّطرّبِ آهةُ

فعليكَ يزفرُ زافرٌ مُتالّمٌ

والآهُ مِنكَ .على الزمان مُصانَةُ

تتهافتون على الظّلالِ . وفي الحشا

نارٌ . عليها الأمنياتُ .تهافَةُ

تتهافتون . وللجمال مناسكٌ

بفضائها ثِقلُ التّفاؤلِ داعتُ

تتهافتون . وللبساطةِ سِحرُها

وكأنها في الموحشات الواحَةُ

تتهافتون .وفي الطّقوسِ نقاهةٌ

للمُحبَطينَ . وللعقولِ . إجازةُ

قدّستمُ النارَ المُذيبةَ ربّها

أم قُدّسَ اللّهبُ اللعوبُ الباهِتُ؟

فالشعرُ حشرجةٌ يبوحُ بها فمي

والصّوتُ. يا خجلَ المواقفِ

خافِتُ

السّاكتونَ . ولستُ مِنهم أنعموا

بسكوتهم. وأنا الغنيُّ الصّامتُ

صمتَ القبور . وللقبور بسمعنا

صوتٌ يُزلزلُ . كالحقيقةِ . ناعِتُ

ولسوف يُسمعُكَ الصدى مهما نأى

أو حالَ بين اثنين موتٌ مائتُ

يا عاذلي . الحبُّ أقدسُ مبدإٍ

فإذا أتى بالذُّلّ . فهوَ حَماقةُ

فإذا بسطْتُ جناحَ شعري في الهوى

لم يُعن ذلك أنّ خصميَ فالِتُ

ولقد أتاحتْ لي السنونُ فراسةً

تُنبي عن الآتي بما هوَ فائتُ

فنسلتُ من حقلي الزؤانَ . فإن بدا

في الحقلِ مَحلٌ. لم تُمسَّ

منابتُ

أنا مَن يصونُ الانتماء لأرضِهِ

جذعي قويُّ الجذر. غُصني رايَةّ

خفّاقةٌ بيضاءُ . تُبحرُ في الدّنى

تهدي خُطاها في الظلام منارَةُ

أنا ما اتخذتُ الشعرَ سَرجَ مطيّةٍ

أو همتُ تحدوني إليه غِوايةّ

أنا شاعرّ وهبَ الجمالَ حياتهُ

بالحبّ . فاسألْ.بي . يُجبْكَ السّاكتُ

لا مدحَ يُعليني. فيحسد حاسدّ

أو ذمّ يُشقيني. فيشمت شامتُ

فإذا تفاوتت الجراحُ لديكمُ

فالحبّ شافٍ . ما اعتراهُ تفاوُتُ

يمحو الجراحَ . فما استحال على الهوى

كبّرْ عليهِ . فما لحبّكَ حاجةُ

أو عُدْ لقلبكَ ناظرًا في أمره

فلكم أضاع الحبّ قلبٌ كابتُ

أخلصتُ ودّي بعدما اتحد الهوى

 بالعلم صَرحًا . ضلّ عنهُ مُباغِتُ

فارحلْ معي .نَهِبِ السّلامَ . فإنْ أنا

غُصْنٌ من الزيتونِ. أنتَ حمامةّ

...... 

 يوسف سعوّد

سور يّة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...