الجمعة، 24 نوفمبر 2023

ياسمين ..... بقلم الشاعر رامي بليلو

 ياسمين ٢


بعدما علمتُ أن الشاب الذي سرق قلبي ذاك اليوم هو أخّ لزوجي غسان 

 وكانت الصدمة 

التي لم أكن أتوقعها


جاء عليَّ ل  يسلم 

لم يمد يده لمصافحتي

قال مرحباً

ثم أردف على عجلٍ 

مبارك لكما

وكان الشرر يتطاير من عينيه


تركنا وغادر القاعة

مسرعاً


سألت زوجي غسان

أين غادر علي


قال عليه مسؤليات كثيرة

فهذا اليوم هو عرس أخيه وحبيب قلبه

أنت لا تعرفي كم أحبه ويحبني 

هو شقفة  من روحي


مضت الساعات ثقيلة عليّ

وكنت متأكدة أنها كانت جبال على صدره (علي )


انتهت مراسم الزواج

ولم أرَهُ

يومها


ذهبنا إلى بيتنا وكان جميلاً ومجهزاً بشكل جيد


وهو جزء معزول من دار كبيرة تضم بيت العائلة


مضت أشهر 

ولم أرَ علي


كنت متفانية مع زوجي ومخلصة له.


وحمدت الله كثيراً

أني وفقت ب غسان 

الذي لم يبخل عليَّ بالحب والاحتواء والمشاعر 


وعندما سألت

 أفراد العائلة عن سبب تغيب علي لفترة طويلة

قيل لي أنه  عسكري

 وتمضي  عدة أشهر حتى يأتي إلينا مجازاً من ثنكته


حملت بطفلي الأول مبكراً

 بعد أيام قليلة من معرفتي  بالحمل

 حضر علي من ثكنته

احتفلتْ به العائلة

 واحتفلتُ معهم 

وكانت عينا علي

 تلتهم جسدي كيفما تحركت


وفي اليوم التالي على حضوره


بينما غادر زوجي غسان ووالدته للعمل في زراعة الأرض التي لم تكن بعيدة عن المنزل

 

استغل علي وجودي بمفردي وكان مضى على زواجي أكثر ستة أشهر 

دخل  المطبخ

 وقام بطرح سؤاله الذي توقعت طرحه منذ يوم العرس


قال بصوت مجروح خافت

(كيف تفعلين هذا)

(كيف تتزوجين أخي غسان وأنا من يحبك كيف)


قلت له

قليلاً من الهدوء ياعلي

لست مخطئة كي أبرر لك


ثُم كيف لي أن أعرف أنك تحبني 

وأنت لم تتكلم عن أمر كهذا 

ولم تفعل أنا


قال لم تُعطني فرصة

 تزوجتِ مباشرةً بعد لقائي الأول بك

 لكنني أُحبك منذ سنة 

 ولم تأتِ فرصة لأبوح لك بحبي 

فأنت لاتغادري البيت إلا نادراً وأنا عسكري إجازاتي محدوده 


قلت اسمعني بهدوء ياعلي

( هذا الذي حدث وانتهى الأمر)


أنا الآن زوجة أخيك

 وكفى تحدثاً بالأمر

غادر وهو مطرقٌ ويتمتم بكلمات لم أفهمها


ومرت سنتين بشكل طبيعي وكان كل فترة يأتي ويغادر

ويتحاشى اللقاء بي 

وكنت أظن أني غادرت قلبه ومخيلته 

كما غادر مخيلتي

 لكنه لم يغادر  قلبي

رغم أني لم أصارح حتى نفسي بذلك الأمر


بعد سنتين 

وأثناء إجازته ووجودنا بالمنزل بمفردنا 

دخل إلي بينما أحضر بعض الأعمال المنزلية

هجم عَلَيَّ 

وحاول احتضاني

ذُهلتُ من فعلته 

 وبردة فعل ودون تفكير

 صفعته على وجهه


صرخت بوجهه قائلةً


أجُننتَ يا عليّْ


 أنا زوجة أخيك


وهو زوج مثالي 

ولا يمكنني خيانته


أُقسم 

سأخبره بفعلتك 

فلن أخبئ عنه فعل مشين كهذا


وعند حضور غسان مساءً

أعلمتُه بما فعل أخاه

 

تفاجأ من فعلة علي


وانفعل وسأل كثيراً

 

هل كانت واضحة نيته


هل كان يقصد


الحقيقة أني 

 خفت على علاقة غسان بأخيه

خفت أن يفقدا رابط الأُخوة بسببي


قلت ربما لم يكن يقصد احتضاني

و قد أكون أخطأت فهم قصده

  

ربما كان يقصد تناول الملح

 من على الرف حينها

لكنه اقترب مني كثيراً 

وأنا فهمت أنه يريد احتضاني


لكن ردة فعلي كانت سريعة عليه وصفعته على وجهه هل أخطأت ياغسان


قال لا


ولايمكن لعلي( أخي)

أن يفعل أمر كهذا

وبدأ يعلو صوته وبدأت شرايين رقبته تظهر

احمرت أذنيه وأخذ صوته بالإختناق


لايمكن

لا لا ٠٠٠٠٠٠ لا ٠٠٠٠٠٠٠٠ 

لايمكن 

 أن يقصد ذلك

 مستحيل أن يفعل


ولكن

أقسم بطفلي الذي مازال جنيناً

 لو تأكدت أنه يقصد

سأقتله

ولو أعاد فعلته حتى لو كانت بدون قصد

 سأقتله بشكل نهائي ٠


غداً الجزء الثالث


بقلمي

رامي بليلو ٠٠٠هولندا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...