يا أمة الإسلام هيا امتطي ظهورناواصعدي
على جثث أطفالنا وللكراسي اعتلي وتشبثي
قد عجزتم أن تمدونا عن ما يسد رمق جوعنا
وعن شربة ماء تطفىء ظمأ العطشِي
ما بتنا قادرينا على صلب عودنا
الجوع أرهقنا والحرب كسر شوكتِي
نتعرض بغزة لأشرس هجمة
من عدو للدم متعطشِ
كما الكلاب عدونا تقلب قمامة لتعثر
على بقايا طعام تسد بها الرمقِ
أين أنتم ، وأنتم لستم بقلة
أين أنتم بما يجري بمدينتي
يا من صافحت أياديكم يد من سلب
منا الديار والوطن بالتطبيع مع المعتدي
إني شكوتكم لله الذي عينه لم تنم
لأن الكرامة ماتت في قلوب العرب قادتي
الله كفيل بكم ولا يغفل عن ذرة
من خير ولا شر ولو كانت ذرة خردلِ
أشهد أنكم ضيعتمونا بصمتكم
ولله أشكوكم وأرفع مَظْلَمتي
أشهد أنكم أفنيتمونا بصمتكم
وبالرعب أضحى شَعْر الصبي أشيبِ
أشهد أن صباحنا بفضلكم أضحى مُتَْربٌ
ومسائنا إعصار بفنائنا يَضْرِبِ
وأماكن صحبي أضحت أطلال خراب
ووجوه العالم صارت وجهاً مُتْعَبِ
أشهد أنكم عُمْي العيون والبصيرةِ
أضعتمونا وأضعتم فلسطين وغزة مدينتي
خيبتم ظني حين دعوتكم... لا لنصرتي
ولكن لتدخلوا الطعام والشراب والوقود لإخوتي
لقد صدق ظني حين ضيعتم الدرب
وشباكي خانت أُمنيتي
حين رميت الشباك في بحرِ ودكم
وقعت في بئرٍ سحيقٍ مُظلمِ
أيها السادة إني أُبْرِئكُمْ من دمي
فدمي نَقيٌ ولا يستحق إلا الجنةِ.
بقلمي ليلى النصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق