حوار المآسيْ ..!!.؟ شعر / وديع القس
/
ماليْ أراكَ عصيَّ الدّمع ِ يا ولدي
تخفي دموعكَ والآلامُ في الكبد ِ.؟
/
كنتَ السّعادةَ والآمالُ تبهجني
صرتَ الحمولةَ فوقَ الهمِّ والجَلَدِ*
/
ماذا اقولُ لعمر ٍ هُدَّ من وجع ٍ
والويلُ يسحقُ ما يبقى منَ السَنَد ِ.؟
/
سافرتُ أبحثُ عنْ روحيْ كمنْ سُلِبَتْ
عنهُ الحياة َ منَ الآمال ِ للأبَد ِ
/
فما رأيتُ سوى عيناك َ بارقة ً
تحيي الرّميمَ وتعطيْ الرّوحَ للجسَد ِ*
/
لا عيشَ عنديْ سوى قلبيْ أُقطِّعهُ
خبزاً .. وروحيْ بديلَ الهمِّ والكمد ِ*
/
الكذبُ قدْ سرقَ الأفراحَ منْ دمنَا
وصارَ يلهوْ بنا ، فيْ لعبة ِ الفنَد ِ*
/
يتاجرونَ على أرواحِنَا كذبا ً
ويُطعِمُونَا مريرَ الشّوك ِ والنّكد ِ*
/
وهمّهمْ سرقةُ الأموال ِ في سفل ٍ
ولا ضميرا ً يهزُّ الرّوحَ إنْ جحد ِ*
/
يكفيْ بكاءً فلا ماءاً ولا رمقاً
والأذنُ طرشى وما منْ سامع ٍ عضد ِ*
/
والناسُ موتى بدون ِ الجوع ٍ من ألم ٍ
والعِزُّ أقوى منَ التجويع ِ والثّمد ِ*
/
وكيفَ يقوى على الإحسان ِ في كرم ٍ
مَنْ ماتَ فيه ِ ضميرَ الحِسِّ والنُجُد ِ*.؟
/
يا للهوان ِ منَ الإنسان ِ ما وصَلتْ
فيه ِ النّذالةَ تحتَ البهم ِ مُنجرد ِ .؟*
/
إعضضْ شفاهك َ فوقَ الهمِّ يا ولدي
فلا بديلَ لنا ، عنْ قوّة ِ الصّمد ِ
/
تعالَ نصبرُ فوقَ الجّرح ِ ما كبرتْ
ونكتبُ العِزَّ والأمجاد َ للأبد ِ
/
تعالَ نشكوْ إلى القهّار ِ محنتنَا
فما العوالَمُ إلّا جيفة ً فسد ِ..!!؟*
/
وديع القس ـ سوريا
بعض المعاني :
الجَلَدْ : الصّبرْ ـ الرميم : المهمش والبالي ـ الكمد : الحزن والأسى ـ الفند : الباطل والكذب ـ النّكد : الشّؤم والعسر ـ الجحد : إنكار المعروف والحقّ ـ الرمق : القليل من الطعام الذي يسد شيئاً من الجوع ـ العضد : الإسعاف والمعونة ـ الثمد : الماء القليل الذي ليس له مدد ـ النُجُد : النُبل والشرف ـ منجرد : كناية عن تجرّده من الإنسانية ـ الجيفة : الجثة الميتة المتعفنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق