الشّعبُ الصّامد .. ( في زمن الخنوع ) ..!! شعر / وديع القس
/
كتبوا على هاماتهمْ نوعَ الرّدى
وتمسّكوا بالعِزّ دربا ً آبدا
/
يسمونَ فوقَ الجّرح ِ دونَ تذمر ٍ
والصّدقُ في أرواحهمْ يبقى الهدى
/
عزفوا قصيدَ العزِّ حبّا ً بالثّرى
والعزُّ يبقى ساميا ً يتمجّدا
/
سحقَ الطوى أحشائهمْ وتصبّروا
لكنّهمْ .. نزفوا الدّماءَ توعّدا
/
يتسابقُ الإكرامَ روحا ً هادياً
والدمُّ في شريانهم .. يتأسّدا
/
رهنوا عزيز َ الرّوح ِ قربانَ الثرى
في أنْ يكونَ محرّرا ً متسيّدا
/
وتجرّعوا كلّ المصائب ِ والأسى
والرّوحُ فيهمْ في العلى تتوحّدا
/
ما أجملَ الإكرامَ حبا ً بالثرى
والحاقدونَ قلوبهمْ تتجمّدا .؟
/
ولعالم ِ الأحقاد ِ في أطماعه ِ
تعلو الرجولةُ ترتقي ما يُفندا
/
إنَّ الجبانَ بعيشه ِ ، وحياته ِ
يبقى رهينَ الذلِّ سفلا ً أجردا
/
أمّا الشّجاعُ بجوده ِ وإبائه ِ
يبقى لصيقَ النّور ِ لحنا ً خالدا
/
والّليلُ ما طالتْ عقودَ ظلامه ِ
لا بدَّ أنْ يأت ِ الوليدَ الواعد.!.؟
/
لا لنْ ترونَ ركوعنا وخنوعنا
ما دامَ طفلٌ رغمَ جوعه ِ يصمدا .؟
*
هذا هوَ الشّعبُ الأصيلُ بعينه ِ
نبراسُ شمس ٍ نورهُ لا يخمدا
/
كلُّ الحياة ِ دقيقةٌ في صمتها
وجمالها في أنْ تكونَ مخلَّدا ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
البحر الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق