سنرجع يوماً
عندما غنت فيروز(سنرجع يوما)
علت وجهك سحابة حزن شفيف
عشرون عاماً وهذا العندليب لم يخبرني بشئ
فصرت أسيرة الحزن والانتظار
من بين ضباب الذاكرة
يمر شريط الذكريات
_ لمحت زيتون عينيك يعتصره الحزن
بحركة لا إرادية تحركت أهدابك
لتمنع سقوط دمعة حائرة
لكنها سقطت على استحياء فوق خدك الأسيل
مددت يدي ومسحتها
_ أنت الآن أمامي تحاول أن تنقذ ماتبقى مني
هل يستطيع حبك لي ان يعيد لي ماضاع
وهل باستطاعة هذه الآلة التي تعزف عليها
أن تخلع الوجع الدفين وتعيد لي هويتي
كبرت على أرض غير أرضي
نطقت بلهجات غير لهجتي الأصلية
أكلت أطباق لاأشتهيها
نمت كثيرإ باكية
دون أن أسمع هدهدة صوت جدتي
لينام أخوتي الصغار
نمت وسرق مفتاح العودة من عنقي
كما سرقت منا أشياء كثيرة
سنرجع يوما
عزفك للأغنية رائع وكذلك صوتك الحنون
كسماء أراها وأحسها وأتغزل فيها
لكن ابداً لا أستطيع أن ألمسها
_حاولت كثيرا أن أحتفظ بك
لكن قطار الفراق كان أسرع منا
محمود عبد. الشافي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق