"أهدروا ما شئتم من دمِّي"
أوقدوا بركان محرقتكم واحرقوا جسدي
وانثرو رماد غلِّكم ، وبددوا ما تبقى من دِّمي
لوِّنوا به سحاب دخانكم الأسود وغيروا ألوان كفني
أقطعوا أوصالي ، واسحلوها تحت بساطير بطشكم
أسقطوا حبة الزيتون فوق تبري الغالي، كي تنبت من جديد
وافعلوا ما شئتم ضاعفوا إجرامكم
أفتكوا ، يتموا وافصلوا بناني وأوصالي ، وفتتوا أجنَّتي
مزقوها ، وبعثروا أشلائي ........
........ لكنكم ابداً لن تحجبوا الشمس عن سنابلي ......
سوف أولد من جديد ، ستزهر براعم السوسن في ربوعي
وسأنشر عبق عطري الطاهر على جحافل جوركم ،
و سأبرأ من جرحي الثليم ، وسأرفع رايات نصري
على أسوار ضمائركم .
سأكبر باسم ربي الأعظم وأصدح بالحق الذي تغافلتم ،
ستدق أجراس كنائسي فوق عروشكم ، لتذكركم بآثامكم
وما جنت أياديكم وأمسح ظلام قلوبكم .
سينار سراج الحق الذي أطفأتم ببطش حقدهم الدفين.
سترفرف شهداء ملائكتي فوق رؤوسكم ،
لتفقأ جبروت ظلمكم ، وأميط اللثام عن قبح فعلكم
وأبقر إفككم ، وأبتر كرهكم الدميم .
سأطهر تبريَّ من رجسكم ، وسأغسل مذابح معابدكم التي
تضرجت بدمي، وسأبني جدران قلعتي على صدوركم
فأنا غزة الفداء باقية هنا شامخة لا ألين .
إنتظروا عرسي الجديد الموشح بعزتي وكرامتي وإبائي .
... لا ذلة بل فخر ، شهادةّ أو نصر...
" غزة الجريحة "
د. مروان كوجر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق