لـــــــــــــلـــــــــــــخــــــــــــونــــــــــــة
مــاتَ الـضّـميرُ ومــاتَ الـعزُّ والـشّرفُ
ومــــا عـلـيـنـا إذا بــالـجُـرمِ نــعـتـرفُ
إنّــا نـسـينا شـمـوخَ الأمـسِ فـي زمـنٍ
فـيهِ الـخُنوعُ وفـيهِ الـسُّفلُ و(القَرَفُ)
كـأنّـما الـعـقلُ فــي ذُهــلٍ وفــي عَـتَهٍ
هـل نـابنا الـسُّقمُ أم هل جاءَنا الخَرَفُ
قــد أسـرفَ الـنّاسُ يـا ويـحي لـعاقبةٍ
فـي الـذُّلِّ غَـمسًا فهل في ذُلِّنا السَّرَفُ
مـــا عـــادَ يـنـفعُ فـيـمن مــاتَ بـاطـنُهُ
شــتـمٌ وســـبٌّ وصــفـعٌ إذ لــهُ أَلِـفـوا
تــعـوّدوا الـــذّلَّ فـــي طَـعـمٍ وأشـربـةٍ
والعيشُ في العِزِّ إنْ جاؤوهُ لانصرفوا
لــــو وُجِّــهَــت لـعـلـوِّ الـفـعـلِ أفــئـدةٌ
مـنـهم لـمـالت فـعـنها الـوغدُ يـنحرفُ
خـانوا العهودَ وباعوا الحقَّ في عَرَضٍ
يُـلـقى إلـيهم ولـو ذاقـوا الـعُلى أَنِـفوا
لــم يَـذرِفـوا لألــوفِ الـنّـاسِ أَدمُـعَـهم
مــاذا تـقـولُ وهــم لـلـدّمعِ مــا ذَرَفـوا
تـحـجّـرَ الـقـلبُ عــن مَـيـلٍ ومَـرحَـمَةٍ
كـأنّـهُ الـحـالُ مُـذ جـاؤوا وهُـم نُـطَفُ
لــو عـامـلَ اللهُ هــذا الـنّـوعَ فــي بـلدٍ
بـالعدلِ فـورًا لـهم في عُقرِهم خُسِفوا
لــكــنّــهُ حــكــمــةً أبــقــاهــمُ زمـــنًــا
والآنَ مــن حـكـمةٍ لـلنّاسِ قـد كُـشِفوا
في القصفِ قد رقصوا من دونِ ألبسةٍ
يـا لـيتَهم يـومَها بـالقصفِ قـد قُصِفوا
بـالـعَزفِ قــد عَـبّـروا عـن قُـبحِ أفـئدةٍ
لـــم يـحـفـلوا أبــدًا أنْ قـومُـنا نَـزَفـوا
فـانـظر لـمـن نَـزَفـوا فـي دفـع صـائلِنا
وانـظر لـمن جـهرةً في سُكرِهم عَزَفوا
ما شاهدوا إخوةً في الدّينِ قد ضُرِبوا
لا شـيءَ يـسترُهم قـولوا فـما اقترفوا
هـــم يـأكـلـونَ رغـيـفًـا مــن بـسـالتِهم
إنْ نـــامَ واحــدُهـم بـالـلّـيلِ يـلـتـحفُ
أحــرارُ غــزّةَ فـي ضَـنكٍ وفـي شَـظَفٍ
والـموتُ مـنهم بـرغمِ الـضّنكِ يرتجفُ
حَــنَّ الـغـريبُ عـلـى أرواحِـهـم أسـفًـا
وأنــتــمُ الــخِــزيُ لا هَــــمٌّ ولا أَسَـــفُ
قـولـوا مـتـى تـقفُ الأعـرابُ وِقـفَتَهم
إنْ كـــانَ فـــي هـــذهِ الأيــامِ لا تـقـفُ
مـــــصـــــطـــــفــــى كــــــــــــــــــردي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق