حدثٌ في المقهى
**************
في المقهى المطلة
على ضفاف شاطئنا الجميل
ضجة لايراها غيري
ذهابٌ وإياب
أصوات الحاضرين
تمزق خلوتي
لكن المكان فارغ ..لاشيء هنا
أنا وحدي أجلس في آخر المقهى
قرب نافذة مكسورة
وشجرة جرّدها الخريف..من لونها
أصبحت مثلي..تنتظر أن يحل ربيعها
ولكن هل يأتي فعلاً ربيعنا..؟
وهناك في أطراف المدينة ثمة غناء
بلحن قديم يتجمع حوله بعض المارة
هم من المتقاعدين وكبار السن
يفترشون الكراسي ..
يعيدون زمن مضى..
بذكريات مرة
بينما تفوح رائحة الشاي والقهوة
لتجذبني نحوها...
وسط حركة مستمرة
فالسوق يمتلأ عادة في أول الصباح
كان كل شيء حولي يمر سريعاً
كان قربي رجل مسن يرتدي نظارة
ملامحه حاده...أفكاره تأخذه بعيداً
مضيت نحوه
سألته عن حاله ..لم يرد
كان صامتاً أو ربما أخذته غفوة..
كان يبتسم في نومه ..
هل رأى حلماً ؟ أم تذكر شيئاّ أجمل
ثم عمت الضجة وتزاحم الناس
وحديثهم عن وفاة شخص هنا
لقد توفي رجل هنا..نظرت له
عجباً هو يشبهني كثيراً
أيعقل أنه أنا
أنا المتوفي؟!!
بقلمي زهير جبر التميمي العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق