أنا رجلٌ مبتلٌ بالقصائد
أبقرُ بطنها فتسيل المعاني
أرتشفها كخمار يتسكع
حول الحانات المغلقة
ممتلئ بالزجاجات الفارغة..
أنا الذي يصفف خدود الورقة ويودع في كل جزء منها شامة من حبيبتي المفترضة..
أستعير من ضفاف القرطاس بياضه كي أطحنهُ وأمرغُ فيه
وجه قصيدتي السمراء
ونحتفل معا بليلة مارقة..
الصمت حاضر معي
جدا مشاكس
يسعل طوال ولادة القصيدة
حتى إذا ما أنجبت نشيدها
ترنح على وسادة الذكريات بلا ذكرى..
كان يدخنني غليونا لاينطفئ
وان أغرقته زخات من دموعي..
أظنني من أولئك الذين يرتدون نصف جاروب
اتسكع حول غيمة مجنونة
فقدت عذريتها
وتساقطت ملابسها تباعا
عند مطبات ريح عاهر..
تأويل المجاز وغير المجاز لا أفقهه
ولم يزر لغتي يوما
إلا أني عثرتُ عليهما
يتخاصمان حول تفسير
جملة مفادها
شاعر يتيم يكتب بلا قلم..
لأول أرى أحدهم يغمز حسناء بعينه المطفأة..
#حامد الغريب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق