البقاء و الفداء
يقتلني ثم يقدّم ُ لي كسرة خبز
ماذا قدمت َ لأخي الذي تحت التراب ؟
و ما زلتَ يا جرح غزة تعانقُ أسراب َ الرجاء
ماذا يقدم الخراب ُ للخرابِ و النزف الملائكي
يستنطقُ رائحة َ الموتِ و أبابيل الأمل
للدم الحارس ِ ذاكرة من لوز ٍ و سنديان
هل مات الإنسان في الإنسان
و حيتان كونية همجية تبتلعُ الوقتَ السفرجلي و الحقائق؟
قالوا لنا: لا ترفعوا أعلاما ً في المنافي و أجواء التضامن
فخرجنا إلى الظلام الذئبي برايات ِ الحناجر و الضلوع و الوجدان
ماذا أعطى اليباب ُ الرمادي لطفل ٍ يبحثُ عن قطرة
ماء تحت الركام و في آبار الروح الجافة ؟
من القصف ِ إلى القصف مدّت ِ الأحزانُ جسورَ البقاء ِ الفارس و الفداء المقدس
لا ممر َ للصرخة الملقاة على الأكفان سوى ممرات اليقظة النورانية الصامدة
يقتلني ثم يقدم لي النصيحة في صاروخ مٌحمل بالفوسفور و الحقد المنضب !
لا ..فهذه غزة..و أنتم من الخروج إلى الخروج و من حيث أتيتم
مات البدرُ الذي حملَ نعشَ البدر قبل ساعتين من الدمار الشامل
فخرجتْ من أحشاء ِ الغزالة الغزية توائم ُ من أقمار ٍ و كواكب فدائية
لا ..فهذه غزة المأثرة السماوية ..و هذه بوابة الحق و صلاح الدين الأيوبي
في كلّ جرح أيقونة..في كلّ ضلع قذيفة
باقون..للبقاء الجذري القدري العربي الفلسطيني المبجل
لا..هذه غزتنا و أنتم من الفرار إلى الفرار..و من حيث جئتم
سليمان نزال
أعجبني
تعليق
مشاركة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق