3ـ التصفيق
كيف أُصفّقُ للرائحِ والغادي
وأرشُّ الماءَ بعتبةِ داري
هل حتفي خنجرُ جزارِ ؟
لا ...
كلاّ ...
أنا مَنْ قيّمَ أقدارَ الجُلاّسِ
الكأسُ كؤوسٌ شتّى
تتفاوتُ لوناً أو فعلاً أو وزنا
فارهنْ نفسكَ للصوتِ المكبوتِ
لا تحزنْ
لا تيأسْ
الحزنُ اليائسُ محكومٌ بالعزلِ
الدارُ الأولُ والآخرُ تأريخٌ مأهولُ
قفْ !
إنكَ في ساحةِ إنذارِ
في منطقةٍ لا يدخلُ فيها إلاّ المجنونُ المخبولُ
فتخيّرْ بين الموتِ جزافاً
والموتِ بإطلاقةِ جنديٍّ مخمورِ
الموتُ هو الموتُ
والجندُ سواءُ
عينُكَ كحلٌ في الليلِ وأصداءُ
تنتظرُ الآتي هل يأتي
الموتُ قريبُ
الموتُ قريبٌ جدّاً
دعهُ ...
الكائنُ لا بدَّ يكونُ
هل أستسلمُ أمْ أبقى خارجَ تغريدِ السربِ ؟
" اللهُ أكبرُ لا تكفي "
لا تروي ظمآنا
لا تُشفي جُرحا
هل أندمُ أم أعلنُ إفلاسي ؟
التيهُ ينظّمُ أسفاري شرقاً غربا
حيثُ النازفُ يبقى نزفاً منزوفا
عرباتٍ تسحبها قضبانُ
يسألُ يستنكرُ قصفَ الرعدِ
الأمّةُ فوضى
صخبٌ يرتدُّ
قاصيها دانيها
سَفَرٌ يتأجّلُ جيلاً جيلا
في البرزخِ بين الصحوة والنومِ
فرّقنا حولاً حولا
لا أخشاهُ
لا أخشى عدواهُ
أيّاً ما كانتْ بلواهُ
لكني أخشى فقداني في عزِّ هواهُ
أخشى الضجّةَ في السطحِ العالي
حيثُ الأرضُ تدورُ
مثلَ اللولبِ في أجسادِ الموتى
تركونا نبكي
نطلبُ نجواهمْ
ونزورُ شواهدَ مثواهمْ
أُفٍّ يا ليلُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق